غازي الصوراني
ورقة بعنوان :
رؤية اليسار الفلسطيني لآفاق السلام ... الفرص والمعوقات
(مقدمة إلى المؤتمر الدولي الأول – معهد بيت الحكمة – غزة – فندق غزة الدولي – 30/7/2008)
حينما نتحدث عن الواقع الراهن أو المستقبل ، فإننا جميعا ندرك أننا نتحدث عن أحوال ومتغيرات تحققت أو مستجدات ومتغيرات لم تتحقق بعد، ولكنها ستحدث بالضرورة،وخاصة ما يتعلق بدور اليسار الراهن والمستقبلي في بلادنا ، لكن الواقع الراهن يشير إلى أننا في ظروف محكومة لموازين قوى مختلة مع العدو من ناحية ولأوضاع داخلية مملوءة بعوامل القلق واليأس من ناحية ثانية، وبالتالي فإن السؤال هنا، ما هو دورنا فيما يحدث من حولنا، وما سيحدث ؟ وهل سنعمل عبر جهد وطني جماعي صادق لمراكمة عوامل التوحد والصمود والمقاومة والبناء الديمقراطي للخروج من مأزقنا الراهن، انطلاقاً من إدراكنا أن هذا الدور مرهون دوما بحجم وقوة الإرادة الجماعية، المنضوية تحت مظلة إستراتيجية التحرر الوطني والديمقراطي وأفكارها التوحيدية الناظمة لكافة القوى الوطنية والإسلامية للخروج من هذه اللحظة السوداوية التي نشهد فيها صراعاً على المصالح والصلاحيات والمحاصصة ، في ظروف ساهمت تراكماتها الداخلية والخارجية إلى انتقال الحركة الوطنية والديمقراطية الفلسطينية من موقع الأزمة إلى موقع المأزق شبه المسدود، بسبب الانقسام الذي نعيشه من ناحية وبسبب إصرار التحالف الأمريكي – الإسرائيلي على فرض شرعية المحتل الغاصب من ناحية ثانية، الأمر الذي يجعل من صيغة الحكم الذاتي أو الدويلة المسخ هو الشكل الأقصى للسلطة الفلسطينية في إطار دولة يهودية تسيطر على كل فلسطين (طالما بقيت موازين القوى على ما هي عليه).
هذا يقود إلى التأكيد على ضرورة إعادة البحث في المشروع الصهيوني من حيث طبيعته وعلاقته بالرأسمالية العالمية، وبالمسألة اليهودية، وكذلك بوضع العرب في النظام الامبريالي العالمي ، ولذلك فان الأمر الجوهري هنا يتعلق بمشروع للهيمنة والسيطرة على العرب هو المشروع الامبريالي الصهيوني، وهذا التحديد أساسي في وعي طبيعة الصراع كما في تحديد الحل الممكن، في ضوء فشل الوصول إلى الحل المرحلي وفق الحدود الدنيا للمنظور الوطني الفلسطيني كما نصت عليه وثيقة الاستقلال (نوفمبر 1988) ووثيقتي القاهرة والوفاق الوطني، وما تلا ذلك من صراع دموي أدى إلى تآكل النظام السياسي الفلسطيني في السلطة والمنظمة معاً، و بروز مخاطر تحوله إلى إطار استخدامي لحساب التحالف الأمريكي الإسرائيلي وأدواته في النظام العربي الرسمي ، إذا ما بقيت مظاهر التفكك والانقسام والصراع بين حركتي فتح وحماس على هذه الحالة من التناقضات التي أوصلتهما إلى حافة الهاوية أو القطيعة شبه الكاملة المحكومة بقواعد التربص والخوف والاستبداد والقمع في كل من الضفة والقطاع ، بسبب تعطيل أو تغييب الحوار الديمقراطي الذي أدى إلى تكريس الانقسام السياسي من ناحية والى تغييب المرجعيات والثوابت الوطنية والسياسية والقانونية من ناحية ثانية.
وفي هذا السياق فإننا ندرك أن الحديث عن آفاق السلام في ظل استمرار الانقسام والصراع الداخلي، هو نوع من المكابرة، لأن إستمرار هذا الوضع لن ينتج سوى مزيد من التفكك والانهيار المجتمعي والسياسي، الأمر الذي يعني بوضوح انسداد آفاق السلام – إن وجدت – في مقابل المزيد من تراكم المعوقات الإسرائيلية والأمريكية التي لا تتوقف عند رفض مبدأ الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس فحسب، بل الإصرار على فرض شرعية المحتل الغاصب بديلاً لأي شرعية دولية أو تاريخية ، وبالتالي فان استمرار هذا الوضع بين طرفي الصراع – فتح وحماس- سيدفع بالمزيد من الخطى المتسارعة لتوجيه الوضع الفلسطيني كله صوب المخطط أو المسار الأمريكي – الإسرائيلي بوعي منهما أو بدون وعي، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات بمثل ما يستدعي المصارحة، فإذا كانت بعض القوى داخل حركة فتح قد أسست مصالح لها استناداً إلى أنها هي التي شكّلت السلطة، ورفضت أو لم تعرف كيف تتعاطى مع السياسة من أرضية المعارضة، وبالتالي أصبح وجودها يقتضي الاستمرار في السلطة واستمرار التفاوض العبثي مع الاحتلال رغم الجدار والمستوطنات ومصادرة الأراضي والمياه في الضفة الغربية، فإن خطأ حماس هو أنها دخلت اللعبة ولم تتنبه إلى المشكلات التي سوف تنتج عن ذلك، وخاصة تفردها في الهيمنة على قطاع غزة والموافقة على مبدأ الهدنة دون امتلاك الإجابة الواضحة – أو البرنامج المعلن- على سؤال : وماذا بعد الهدنة ؟ هل تناسى الإخوة في حركة حماس أن كل أوضاعنا الفلسطينية مازالت محاصرة وخاضعة للاحتلال وللدول المانحة ، وهل تبدى لهم أنهم قادرون على الاستمرار بالتفرد أو الانقسام عبر الهدنة أو غير ذلك من الشعارات؟ إن حقائق الواقع تشير إلى انه بالرغم من نجاح حماس بصورة قانونية أو إكراهية ، في فرض حالة من الأمن والاستقرار النسبيين في قطاع غزة ، إلا أن أهمية ذلك مرتبطة بالواقع الداخلي، لأن المشكلة أن دور حماس هذا محشور في مخطط أميركي صهيوني يهدف إلى شطب المشروع الوطني الفلسطيني أو تبهيته في كيان ممسوخ، وهو ما يضع حماس في وضع صعب: فإما التوافق –عبر الهدنة أو غيرها- مع الدولة الإسرائيلية والقبول – فيما بعد- بالحوار على أساس الشروط الأمريكية الأوروبية والإسرائيلية والعربية الرسمية وصولاً إلى " إمارة غزة "، أو الاستفراد الإسرائيلي بها واستغلال سيطرتها على قطاع غزة وللصدام مجدداً معها، ولتصعيد الضغط الاقتصادي والمعاشي، وتشديد الحصار، وأيضاً التدمير اليومي، بمعنى أن حركة حماس وضعت ذاتها في الرمال المتحركة أو هكذا تبدو الصورة كما هي اليوم، وهي صورة قاتمة تستدعي الصمود والمجابهة والتحدي وهي عناصر لا يمكن توفيرها إلا عبر وحدة الرؤية والموقف الفلسطيني في إطار وحدة النظام السياسي والسلطة في الضفة والقطاع معا ، وهذا يقتضي (ضمن الحديث عن آفاق السلام – عنوان المؤتمر) تذكير الجميع بالحقائق التاريخية والراهنة، التي يخطئ خطأً قاتلاً من يشيح عنها بوجهه أو لا يلقي بالاً لأمرها :
أولاً : أن فلسطين ما زالت ، حتى إشعار آخر في مرحلة التحرر الوطني والديمقراطي في إطار المشروع التحرري الديمقراطي القومي.
ثانياً : أن التحرر الوطني لا يخاض في أي مجتمع ولا تكسب معركته إلا بالسلاح الأمضى عند كل شعب : الوحدة الوطنية في مواجهة العدو ، كشرط أول ووحيد للحديث عن آفاق السلام العادل وفرصه من ناحية ولمجابهة معوقاته الداخلية والخارجية من ناحية ثانية .
ثالثاً : إن الإطار الطبيعي والتنظيمي لوحدة الحركة الوطنية والإسلامية هو منظمة التحرير الفلسطينية بعد الاتفاق على شروط إعادة بنائها عبر انتخابات ديمقراطية .
رابعاً : إن الاقتتال على السلطة هو أقصر الطرق إلى تفكيك وانقسام القضية الوطنية الفلسطينية ومن ثم إسقاطها.
إن المرحلة الراهنة، بكل محدداتها ومتغيراتها العربية والإقليمية والدولية لصالح دولة العدو الإسرائيلي، ما يشير بوضوح على أن آفاق النضال القطري الفلسطيني من أجل السلام العادل ما زالت بعيدة مملوءة بالمخاطر والتعقيدات مهما كانت بطولة المناضلين ، فكيف إذا كانت البنية والنهج يعانيان من أزمات مستعصية ناجمة عن صراعات تناحريه بين فتح وحماس أدت إلى إزاحة وتغييب الوحدة الوطنية بمثل ما أدت إلى تدمير التجربة الديمقراطية ، وهنا بالضبط تتجلى مهمة اليسار الفلسطيني في إدراك طبيعة هذه المرحلة والقوى السياسية والطبقية المؤثرة فيها، ومن ثم العمل على توحيد صفوفه من أجل استنهاض أوضاعنا الذاتية، في موازاة تفعيل العلاقة الجدلية بين نضالنا الوطني وبعده القومي العربي عبر رؤية وبرنامج وآليات عمل تتطلع للمستقبل ولا ترتهن لضغوطات وأدوات الهبوط في هذه المرحلة، بما يفرض علينا نشر وتوسيع هذه الرؤية على كافة أطراف حركة التحرر القومي العربي بحيث تصبح الفكرة التوحيدية – لدينا جميعاً قائمة على كون الصراع مع الحركة الصهيونية هو صراع ومجابهة بالضرورة للامبريالية الأمريكية والنظام الرأسمالي المعولم برمته، وهذا لا يعني إلغاء أو تجاوز الخاص الوطني لحساب الشعار القومي العام، بل على العكس من ذلك، فقد أكدت ممارسات القوى اليسارية الفلسطينية عموما ، والجبهة الشعبية خصوصا ، أنها تنطلق في نضالها من أجل السلام العادل ، من رؤية وطنية ديمقراطية ترتكز على الربط العضوي بين حق شعبنا في العيش الكريم الآمن وحقه في مقاومة الاحتلال والنضال من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية، التي تضمن حقنا في إقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، بعاصمتها القدس، وحماية وصون حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها، باعتباره جسراً يربط بين أهدافنا المرحلية في إقامة الدولة المستقلة وتقرير المصير، وحقنا التاريخي الذي يتجسد بإقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني، يعيش فيها الجميع بمساواة كاملة دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو اللون أو الجنس.
لكن رغم كل ما تقدم من أفكار أو رؤية سياسية ، لابد من التفكير بصوت عالٍ خاصة أن الوضع الفلسطيني يبدو الآن في أفق مسدود، وفي هذا المناخ المأزوم ، يجري الآن تداول شعار الدولة الواحدة بمنطلقات و أهداف متعددة و متناقضة انطلاقاً من أنها "دولة لكل مواطنيها" أو "ثنائية القومية"، حيث يجري تحويل اليهود إلى "قومية"، و هي كلها خيارات تقوم تحت مظلة دولة إسرائيل على النقيض من خيار أو هدف " دولة فلسطين العربية الديمقراطية العلمانية " الذي نطرح الحوار حوله بعد أن بات واضحاً أن الخيار الذي قام على أساس أنه يمكن أن يحصل الفلسطينيون على دولة مستقلة، قد وصل اليوم إلى طريق مسدود طالما ظلت الشروط الإسرائيلية الأمريكية هي المحدد الرئيسي لذلك الحل، وهي شروط دفعت إلى النهاية التي نعيشها، أي دمار المقاومة وتوسع السيطرة الصهيونية على الأرض، وأيضاً انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية، وتفكك النظام السياسي الفلسطيني ومعه تفككت أوصال المجتمع الفلسطيني الذي يبدو أنه ينقسم إلى مجتمعين أحدهما في الضفة والآخر في غزة، إلى جانب صراع "الهوية الإسلامية" مع الهوية الوطنية التي لم يبق منها سوى الشكل الباهت أو الرث بعد أن أصبحت المفاوضات العبثية مع العدو هدفا في حد ذاته ، وفي إطار هذه الصورة البائسة ، يمكن فهم الإصرار الإسرائيلي على تخطي مرجعيات الشرعية الدولية لأي مفاوضات سياسية، وبالتالي وضع جميع قضايا الحل النهائي على جدول النقاش، و المقصود بذلك هبوط الفريق الفلسطيني المفاوض أو تعاطيه مع الشروط الإسرائيلية خاصة بالنسبة لحق العودة وفق شروط جنيف ، و ضم الأراضي غرب الجدار ، و البقاء الأمني في وادي الأردن ، و ضم القدس الكبرى ، و بقاء العدد الأكبر من المستوطنات ، و الطرق الالتفافية و احتكار مخزون المياه .... الخ ، وهكذا أصبح سقف التفاوض محدوداً بمفهوم الحكم الذاتي، أو الدويلة ناقصة السيادة، على ما يمكن أن يتنازل عنه العدو الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية ( و هي ساحة الصراع السياسي الرئيسية الآن ) ، أو تكريس مبدأ الفصل بينهما عبر ما يسمى بـ "خيار دولة أو إمارة غزة"، وهي كلها "حلول" محكومة – في اللحظة الراهنة من اختلال موازين القوى – بمنطق الهيمنة الامبريالية في إطار التحالف الإسرائيلي الأمريكي الذي بات اليوم –كما يبدو- المقرر الرئيسي لاستئناف الحوار والمرجعية الأولى لعملية التفاوض .
وفي هذا الجانب أؤكد على أن المشكلة هنا إذن ليست في رفض أو مراجعة الحل المرحلي لذاته بقدر ما هو تحليل لدور ووظيفة دولة العدو في خدمة النظام الرأسمالي عموماً و في طوره الامبريالي المعولم خصوصاً ، وهما – دور ووظيفة – يتناقضان مع مفهوم وتجليات الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة (من باب الأماني أقول بوعي والتزام صريحين ، نحن مع تحقيق هذا الحل المرحلي الذي ما زلنا –في صفوف اليسار الفلسطيني- ملتزمين به كشعار رئيسي لنا حتى اللحظة وفق قرارات الشرعية الدولية ... لكننا رضينا بالهم والهم مش راضي فينا أليس كذلك ؟) .
على أي حال، سواء اتفقنا – كما هو الحال حتى اللحظة – على الحل المرحلي أو الدولة المستقلة، أو بدأنا في النقاش المعمق لإعادة طرح الرؤية من أجل أن يعاد تأسيس إستراتيجية النضال الوطني والديمقراطي الفلسطيني على ضوئها، فكل ذلك مرهون أولاً بتجاوز حالة الانقسام والصراع التناحري القائم بين الإخوة في حركتي فتح وحماس انطلاقاً من الحقيقة الموضوعية التي تؤكد على انه ليس بمقدور احدهما هزيمة الآخر ، ومن ثم يتوجب عليهما الانطلاق من الأسس والقواعد المشتركة التي تم التوصل إليها عبر العديد من الأفكار المقترحة عبر أوراق ومبادرات متنوعة من كافة القوى واللجان الوطنية عموماً، ومن قوى اليسار (الجبهتين وحزب الشعب) خصوصاً وهي مبادرات تتقاطع في العديد من نصوصها مع الأفكار المطروحة من الإخوة في فتح وحماس، لان بقاء هذا الواقع المنقسم والمتصارع سيولد المزيد من الكوارث الوطنية والمجتمعية، وبالتالي فإن الحديث – في ضوء هذا الواقع – عن آفاق السلام العادل والدولة الوطنية الفلسطينية كاملة السيادة أو حل الدولتين المرحلي لن يكون سوى نوع من التضليل أو الهروب من الواقع .
إن هذا المآل الذي وصل إليه شعبنا وقضيتنا ومجتمعنا، يفرض العمل على قطع كل طريق للانقسام و التفكك الفلسطيني و قطع كل طريق لاستمرار مهزلة التفاوض العبثي الراهن ، والانطلاق من أن ليس لدى الدولتين الأميركية والإسرائيلية أي حل للقضية الفلسطينية بل إن حلهما لها هو خارج فلسطين، وفي سياق إعادة صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة العربية، وهكذا يمكن أن تصبح الحلول المشبوهة المقترحة مثل "الدولة القابلة للحياة"، أو "الدولة المؤقتة" أو "التفاهمات" الناجمة عن "أنا بوليس"، أو الحكم الذاتي الموسع أو "دويلة غزة" عناوين تخدير على هذا الطريق طالما بقي ميزان القوى (العربي والفلسطيني) مختلاً مع العدو الإسرائيلي.
لذا فلا خيار أمامنا جميعا في كافة القوى والفعاليات والمؤسسات الوطنية عموما وفتح وحماس خصوصا من أن نتصدى لهذا المأزق المسدود في وجه شعبنا وكسره عبر الإعلان الصريح بالالتزام بمبادئ وآليات الحوار الوطني والمبادرة العاجلة إليه كملجأ وحيد انطلاقا من الحرص على أرضنا وشعبنا وقضيتنا الوطنية من أجل تحقيق أهداف شعبنا في تقرير المصير وحق العودة وإزالة المستوطنات وبناء الدولة الديمقراطية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، كحل مرحلي على طريق إقامة دولة فلسطين العربية الديمقراطية.
أخيراً ... إما الحوار والاتفاق أو أن نتحول جميعا إلى عبيد أذلاء في بلادنا بعد أن نخسرها ونخسر أنفسنا وقضيتنا ، و أعتقد أننا في اللحظة الراهنة على هذا الطريق طالما ظل العدو الأمريكي الإسرائيلي متحكماً في مقدرات شعبنا و طالما بقي الملف السياسي الفلسطيني ملفاً إسرائيليا بلا قيود، و في مثل هذه الأحوال يضيع الحاضر و تنغلق أبواب المستقبل ويحق علينا قول محمود درويش "أيها المستقبل : لا تسألنا من أنتم ؟ وماذا تريدون مني ؟ فنحن أيضاً لا نعرف !!" .
ورقة مقدمة في عام 2008